المرزباني الخراساني
34
الموشح
فذكرت الرواة أنه أكذب نفسه . وقال أبو سعيد مؤدبى : وأخسّ من إكذابه نفسه أن يكون جعل عفوها خلوتها من أحبّته ، ومع خلوها منهم فقد غيرتها الأمطار « 70 » . قال : وعيب على امرئ القيس قوله « 71 » : فقلت له لما تمطّى بصلبه « 72 » * وأردف أعجازا وناء بكلكل ألا أيّها الليل الطويل ألا انجلى * بصبح وما الإصباح فيك بأمثل قال : فانسلخ البيت الأول بوصف الليل من غير أن يذكر ما قال ، وجعله متعلقا بما بعده ، وذلك معيب عندهم . قال : وعيب أيضا على امرئ القيس فجوره وعهره في شعره ، كقوله « 73 » : ومثلك حبلى قد طرقت ومرضع « 74 » * فألهيتها عن ذي تمائم محول « 75 » إذا ما بكى من خلفها انصرفت له * بشقّ وتحتى شقها « 76 » لم يحوّل وقالوا : هذا معنى فاحش . وأخبرني محمد بن يحيى ، قال : عيب على امرئ القيس قوله « 77 » : إذا ما الثّريا في السماء تعرضت « 78 » * تعرّض أثناء الوشاح المفصّل فقالوا : ليست تتعرّض في السماء . وقال بعضهم - ممن يعذره : أراد الجوزاء ، لأنها تتلوها .
--> ( 70 ) في شرح ديوان زهير 98 : وأجود من ذلك ألا يكون تكذيبا ، ولكنه يجعل العفوّ والدروس ذهاب أحبته ، إن كانت آثار الديار قائمة . ( 71 ) ديوانه 18 . ( 72 ) في الديوان : بحوزه : يعنى وسطه . ( 73 ) ديوانه 12 ، والشعر والشعراء 84 . ( 74 ) في الديوان : فمثلك حبلى قد طرقت ومرضعا ( 75 ) في الديوان : مغيل . والمغيل : المرضع وأمه حبلى . ( 76 ) في الديوان : بشق وشقّ عندنا . ( 77 ) ديوانه 14 . ( 78 ) تعرضت : أرتك عرضها أي ناحيتها .